الجمعة، 22 فبراير 2013
نافـــذة الحريـــة
تجلس في غُرفته ، تُقلب صوره والذكريات ؛
وتنثر حولها ملابسَه ؛ تدنيها إلى صدرها وتحضنها ،،، ثم تلملمها وترتبها ، وتسرح
في حاله ، والأشواقُ تملأ قلبها والخوفُ عليه ، في ذلك الوقت أمسكت بورقةٍ وراحت تخط فيها كلمات الشوق ؛ و
حروفُ الألم تسكنُها ،لتُرسلها إلى فلذةِ كبدها الغالي ،كالعادة ؛ ما مِن شيء يصلُ
إليه بسهولة ، وما من شيء يخرج إليها بسهولة ..كان يربط حجراً على بطنه ، ويُمسك آخراً بيده ، ورسالةُ أمه
التي وصلتهُ يقرأها بصوته الضعيف صباحـًا ومسـاءً .. تُسليه ؛ تشوّقه ، تعيد له
الذكريات .. وتُحرك في داخله كل الأمل والحنين ..ورغم عتمة السجن وضعف البصر المرهَق للجسد الضعيف ، القوي عزيمة
وصبرا .. إلا إنه تمكن من رفع يديه وتحريكهما على ما تبقى من فراغات من ورقة رسالة
أمه ممسكا ذاك الحجر ؛ كان يخط خطوطـًا ويرسم أشكالاً ويكتبْ .. كلّها تحمل آماله
وأحلامه بالحرية واللقا ..وبعثها ..هُناك ؛ لم تملك الأم نفسها ولم تستطِع حبس دموعها .. بكت
.. أمسكت الورقة ؛ علقتها على حائط غرفتِه ،
وراحت تُحاول شد ستار النافذة ؛ ليُعانق النـور تلك السطور .
آلـاء
السبت، 9 فبراير 2013
ثلاثة أيامٍ من الإضـراب ..
في يومه الثالث والأخيـر من عهـدٍ قطعـه على نفسِـه بأن لا يضع لقمـةً
في فيـه ، يجلسُ في غرفتـه يتلوى جوعـًا ؛ ويشتهي شتى أصناف الطعـام ؛
يُفكر : " أي شيء سآكله غـدا ؛ سأُحضِّر كذا
.. لا بل كذا .. أو أُحضّر كل ما أشتهيـه
"
أمرٌ مرٌ أوقفَ تفكيـره وأنساه ألم جوعه ؛ هـو
ذاته الذي دفعه ليقطع ذلك العهـد ،
أخرج آهـًا من صدره سالت معه دموعـه ؛ ثم وضع
كفيه على وجهه خجلا ؛ وراح يُكثف الدعاء لأولئك الرجال ؛ الذين يواجهون غطرسة
السجان بأمعائهم الخاويـة .
إلى الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الصهيونيـة
آلـاء
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)